الجمعة، 30 سبتمبر 2011

انه ليس مغرما بك

"انه ليس مغرماً بك" هو كتاب للتطوير الذاتي كتبه " غريغ بهرندت" و "ليز توشيلو" و نشر عام 2004 و تم تعديله لاحقا ليصبح فيلماً بنفس الاسم. كان من أفضل مبيعات نيويورك تايمز وظهر في برنامج أوبرا وينفري.
يقوم هذا الكتاب بمناقشة الموضوع الذي يقلق الكثير من الفتيات في جميع أنحاء العالم وهو كيفية تجنب العلاقة الغير صحية و التعرف على ذلك قبل فوات الأوان لإنهاءها بأقل الآلام والخسائر الممكنة، لأن العلاقة كلما طالت كلما اصبح من الاصعب إنهاءها و من الاطول فترة النقاهة بعد ذلك.
ستندهشي بعد قراءة هذا الكتاب من الشعور بأن بداخل كل فتاة تبقى فعلا فتاة واحدة بغض النظر عن ثقافتها التي تربت عليها. الثقافات المختلفة قد تؤثر فقط على السلوك المقبول او المرفوض بين طرفي العلاقة، ولكنها لا تؤثر على مشاعرهما وأفكارهما بأي شكل.
وذكر الكتاب بعض الإشارات الواضحة التي تعكس ان الرجل غير مغرم او غير مهتم بفتاه، بعضها قد لا تتناسب تماما مع مجتمعنا. مثلا طلب الرجل ان يكونوا علاقة قبل الزواج قد تعني في المجتمع الغربي انه لا يريد ان تأخذ العلاقة شكل جدي ، لكن الرجل الشرقي لا يقبل اساسا فكرة أن تكون زوجته على علاقة قبل الزواج حتى و ان كانت معه هو شخصيا.
ستشعري و انت تقرأي الكتاب بأن صديقا من ذوي الخبرة يجلس أمامك و يخبرك بالحقيقة الكاملة التي تعرفيها جيدا ولكنك كنت تنكريها لمجرد أن تتمتعي بالعلاقة الوهمية التي تعيشيها والتي تعلمي انها ستنتهي عاجلاً أم آجلاً، ولكن بعد اصابتك بالاحباط. سيكشف لك أيضا بعض الجُمل التي يستخدمها الشباب او تقنع بها الفتيات انفسهن لخلق الأعذار لسوء المعاملة التي يتلقونها منهم.
دعونا نقرأ بعض المقتطفات من الكتاب، ستجدي اللهجة المستخدمة ودية جدا:
"يشبع الرجل جدا شعور انه نال ما أراد "
"اذا كنت لا تعتقدي أنك أعطيتيه وقتا كافيا لأن يلحظك، أعطه نصف الوقت الذي تطلبتيه لأن تلحظيه"
"إذا كان الرجل يحبك حقا ولكن لسبب شخصي احتاج ان يتمهل في العلاقة سوف يوصلُك ذلك الشعور فورا و لن يتركك للتخمين لأنه لن يريدك ان تصابي بالملل و تبتعدي"
"انه ليس مغرما إذا كان لا يتصل بك... الرجال يعرفون كيفية استخدام الهاتف"
"انه ليس مغرما إذا كان لا يرغب في الزواج منك... الحب يجعل خوفه من الالتزام يتلاشى"
"انه ليس مغرما إذا اختفى .. عليك في بعض الاحيان ان تقومي بإنهاء العلاقة بدونه"
هذا الكتاب يقوم بمجرد إعطاءك القواعد العامة، ما يجب و ما لا يجب عمله لإنشاء علاقة صحية و يساعدك على وضع المعايير الخاصة بك في العلاقات، ما تقبليه وما لا تقبليه. وهو أمرا مفيدا في تقييم علاقتك الحالية و دليل لأي علاقة قادمة.
ولإيجاز ما سبق، العلاقة الصحية هي ببساطة التي تجعلك سعيدة و تشعرك ان تصرفات شريكك واضحة و مقرؤة لك و تتمكنوا من التحدث إلى بعضكم البعض بوضوح، و تقوموا بالتخطيط لمستقبلكما معا.
أيضا، تكوني في علاقة صحية تماما عندما تحبي و في نفس الوقت تشعري انك محبوبة، تعطي الاهتمام و تجدي من يهتم بك، عندما يستطع كلاكما التنازل من اجل الآخر. يجب أن لا تكون انت دائما من يضحي بكل شيء لأنك في النهاية ستخسري كل شئ، صدقي أو لا تصدقي، الشخص الذي يستحق التضحية هو من يعتبر سعادتك أولوية عنده و تكون متعته ان يرى ابتسامة على وجهك ناهيك عندما يكون هو من وضعها.
أيضا ، يمكنك أن تسميه الحب عندما تستطيعي و انت مطمئنه ان تقولي لنفسك "انه يحبني لأنه يفعل لي كذا وكذا و كذا.. و يساعدني على تخطي الاوقات الصعبة عندما امر بها و يعطيني وقتا مهما كان مشغولا".  يمكنك القيام بإختبار بسيط للتحقق ما اذا كنت تبالغي في تقييم افعاله ام لا، ان تقومي بالتحدث عنها مع صديقتك او اي شخص آخر، فالاستماع لأفعاله عند قولها بصوت عالي يجعلك تفهميها أكثر و من ثم تعرفي ان كنت تبالغين في تقييمها و تعتبري خطأً انه مغرم بك ام إنها الحقيقة.
لا تستحق العلاقة مجهودك او وقتك طالما تشعرين أنك الطرف الوحيد الذي يريدها أن تستمر. هناك مقولة ممتازة تعرف معنى العلاقة :
"العلاقة هي مجموعة من الخطوات المتبادلة لتقليل المسافة بين شخصين"
اذا كنت تجدي أنك الطرف الوحيد الذي بقوم بإتخاذ كل الخطوات في العلاقة، قومي بإنهاءها فورا. اذا كان دائما يفشل في أن يصل إلى مستوى توقعاتك لا جدوى إذن من محاولة الحفاظ على العلاقة لأنه يحبطك كلما انتظرت منه شيئا و بالطبع لن تتمكني من أن تواصلي حياتك بهذه الطريقة.
هذا الكتاب يعود الفتاة على ان تقرر دائما " لن أقبل في ظل أي ظرف من الظروف ان اضيع وقتا من عمري مع رجلا يرفضني"
هذه الطريقة تساعدنا على التخلص فورا من التورط بعلاقة لم و لن يكون لها مستقبلا.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق